أبو عمرو الداني

545

جامع البيان في القراءات السبع

1538 - والضرب السابع : أن تكون الأولى مفتوحة والثانية مكسورة ، وذلك نحو قوله : شهداء إذ حضر [ البقرة : 133 ] وو البغضآء إلى يوم القيمة [ المائدة : 14 ] وأولياء إن استحبّوا [ التوبة : 23 ] وشركآء إن يتّبعون [ يونس : 66 ] وما أشبهه . 1539 - فقرأ الحرميان وأبو عمرو جميع ذلك بتحقيق الهمزة الأولى وتليين الثانية ، يجعلونها بين الهمزة والياء الساكنة لا غير . 1540 - وروى الحسن « 1 » بن مخلد عن البزّي شهداء إذ حضر بطرح الهمزة الأولى ، ويثبت همزة « إذ » . قال البزي : وكان أبو الإخريط يقول : شهداء إذ حضر خلط الأولى بالآخرة ولم يبين الآخرة . قال البزي : ولا أقرأ به ، وقال البزّي السّمآء إلى الأرض [ السجدة : 27 ] بهمزة واحدة لم يذكر أيّتهما هي المتروكة ، وقياس ما حكاه أولا يوجب أن يكون الأولى . وروى لنا محمد بن أحمد عن ابن مجاهد عن قنبل والبزّي في الباب كله : مثل أبي عمرو « 2 » ، وقال أبو طاهر « 3 » عن ابن مجاهد عن قنبل خلط عليّ فقال : شهداء إذ حضر [ البقرة : 133 ] اهمز الثانية ودع الأولى . وقال « 4 » قرأت على قنبل من الشّهدآء أن تضلّ [ البقرة : 282 ] مثل أبي عمرو ويشاء إلى [ البقرة : 142 ] « 5 » همزت الأولى وتركت الثانية ، فقال لي هذه رواية البزّي . وأمّا أنا فأقرأ من الشّهدآء أن تضلّ ويشاء إلى « 6 » ، قال : وقال لي قنبل : كان القواس يقول : لا تبال أيهما تركت إذا لم يجمع بينهما . قال أبو طاهر : فقلت لأبي بكر في هذين وحدهما ؟ فقال لي : فيهما وفيما أشبههما ، وروى الخزاعيّ « 7 » عن أصحابه السّمآء إلى الأرض [ السجدة : 5 ] يهمزون الأولى .

--> ( 1 ) الحسن بن الحباب بن مخلد . ( 2 ) أي بتسهيل الهمزة الثانية بين الهمزة والياء . ( 3 ) عبد الواحد بن عمر . ( 4 ) القائل ابن مجاهد . ( 5 ) البقرة / 142 . وفي ت ، م : ( يشاء إذا ) ولا يوجد في القرآن الكريم . والتصحيح من التيسير / 34 . ( 6 ) في م : ( شيئا إذ ) وفي ت : ( يشاء إذا ) وكلاهما خطأ . لأن ما في م لا يصلح مثالا . وما في ت لا يوجد في القرآن الكريم . ( 7 ) إسحاق بن أحمد بن إسحاق . وأصحابه البزي ، وابن فليح ، وعبد الله بن جبير عن القواس .